ابن أبي حاتم الرازي
309
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
وعطاء وسعيد بن المسيب وأبى قلابة ويحيى بن أبي كثير ، أنه يتصدق عن كل يوم ، بمد . قوله : * ( فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَه ) * [ 1642 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو معمر المنقري ، ثنا عبد الوارث ، ثنا حميد بن قيس ، ثنا مجاهد ( 1 ) عن ابن عباس * ( فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً ) * يقول : من زاد فأطعم أكثر من مسكين ، فهو خير له . وروى عن عطاء وطاوس وأحد قولي مجاهد والحسن والسدي ومقاتل بن حيان ، نحو ذلك . [ 1643 ] حدثنا أبي ، ثنا مقاتل بن محمد ، ثنا وكيع ، عن سفيان ( 2 ) عن خصيف عن مجاهد ، قال : * ( فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً ) * قال : أعطى كل مسكين صاعا . [ 1644 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني الليث ، حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، قول اللَّه : * ( فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَه ) * يريد ، أن من صام مع الفدية ، فهو خير له . قوله : * ( وأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * [ الوجه الأول ] [ 1645 ] حدثني محمد بن حماد الطهراني ، أنبأ حفص بن عمر العدني ، ثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، في قوله : * ( وأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ) * قال : الصيام خير إن استطاع . وروى عن مجاهد وطاوس ومقاتل بن حيان : أن الصيام خير من الإطعام والوجه الثاني : [ 1646 ] أخبرنا الحسن بن علي بن عفان ، فيما كتب إلىّ ، ثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، ثنا عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، ثنا أصحاب محمد صلى اللَّه عليه وسلَّم ، ورضى عنهم ، قالوا : أحيل الصوم على ثلاثة أحوال . فكان من أطعم كل يوم مسكينا ، ترك الصوم ممن يطيقونه رخص لهم في ذلك ، فنسخه * ( وأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * فأمروا بالصوم .
--> ( 1 ) . تفسير مجاهد 1 / 97 . ( 2 ) . الثوري ص 57 .